فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1293

المختلف فيها نفيا وإثباتا

وقولنا ( بما يوجب العمل بأحدهما وإهمال الآخر )

احتراز عما اختص به أحد الدليلين عن الآخر من الصفات الذاتية أو العرضية ولا مدخل له في التقوية والترجيح

وأما أن العمل بالدليل الراحح واجب فيدل عليه ما نقل وعلم من إجماع الصحابة والسلف في الوقائع المختفلة على وجوب تقديم الراجح من الظنين وذلك كتقديمهم خبر عائشة رضي الله عنها في التقاء الختانين على خبر أبي هريرة في قوله إنما الماء من الماء وما روت عن النبي عليه السلام أنه كان يصبح جنبا وهو صائم على ما رواه أبو هريرة من قوله عليه السلام من أصبح جنبا فلا صوم له لكونها أعرف بحال النبي عليه السلام

وكانوا لا يعدلون إلى الآراء والأقيسة إلا بعد البحث عن النصوص واليأس منها ومن فتش عن أحوالهم ونظر في وقائع اجتهاداتهم علم علما لا يشوبه ريب أنهم كانوا يوجبون العمل بالراجح من الظنين دون أضعفهما

ويدل على ذلك أيضا تقرير النبي عليه السلام لمعاذ حين بعثه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت