فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1293

اليمن قاضيا على ترتيب الأدلة وتقديم بعضها على بعض كما سبق تقريره غير مرة

ولأنه إذا كان أحد الدليلين راجحا فالعقلاء يوجبون بعقولهم العمل بالراحج

والأصل تنزيل التصرفات الشرعية منزلة التصرفات العرفية

ولهذا قال عليه السلام ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن

فإن قيل ما ذكرتموه معارض بالنص والمعقول

أما النص فقوله تعالى { فاعتبروا يا أولي الأبصار } ( الحشر 2 ) أمر بالاعتبار مطلقا من غير تفصيل

وأيضا قوله عليه السلام نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر والدليل المرجوح ظاهر فجاز العمل به

وأما المعقول فهو أن الأمارات الظنية المتعارضة لا تزيد على البينات المتعارضة والترجيح غير معتبر في البينات حتى إنه لا تقدم شهادة الأربعة على شهادة الاثنين

قلنا أما الآية فغايتها الأمر بالنظر والاعتبار وليس فيها ما ينافي القول بوجوب العمل بالترجيح فإن إيجاب أحد الأمرين لا ينافي إيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت