فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1293

للألم وهو في أرغد عيشة نافذ الأمر قائم الجاه أنه قتل من يكافئه عمدا عدوانا بآلة يقتل مثلها غالبا من غير شبهة له في قتله ولا مانع له من القصاص كان خبره مع هذه القرائن موجبا للعلم بصدقه عادة

وكذلك إذا كان في جوار إنسان امرأة حامل وقد انتهت مدة حملها فسمع الطلق من وراء الجدار وضجة النسوان حول تلك الحامل ثم سمع صراخ الطفل وخرج نسوة يقلن إنها قد ولدت فإنه لا يستريب في ذلك ويحصل له العلم به قطعا

وإنكار ذلك مما يخرج المناظرة إلى المكابرة

فإن قيل العلم الحاصل بموت ولد الملك في الصورة المفروضة إما أن يكون حاصلا من نفس الخبر أو من نفس القرائن أو من الخبر مشروطا بالقرائن أو بالقرائن مشروطا بالخبر الأول أو من الأمرين معا لا جائز أن يكون من مجرد الخبر لما ذكرتموه أولا ولا جائز أن يكون من الخبر مشروطا بالقرائن ولا من القرائن بشرط الخبر ولا من الخبر والقرائن معا لاستقلال تلك القرائن المذكورة بإفادة العلم بالموت سواء وجد الخبر أو لم يوجد

فلم يبق إلا أن يكون حاصلا من نفس القرائن ولا أثر للخبر

ثم ما ذكرتموه معارض بما ذكرتموه من الحجج الدالة على امتناع وقوع العلم بخبر الواحد مجردا عن القرائن فإنها متجهة بعينها هاهنا

والجواب عن السؤال الأول أنه لا يمتنع أن يكون سبب ما وجد من القرائن موت غير ولد الملك فجأة

فإذا انضم إليها الخبر بموت ذلك المريض بعينه كان اعتقاد موته آكد من اعتقاد موته مع القرائن دون الخبر

وعن المعارضات أنها غير لازمة فيما نحن فيه

أما الحجة الأولى فلأنا إذا فرضنا حصول العلم بخبر من احتفت بخبره القرائن فيمتنع تصور اقتران مثل تلك القرائن أو ما يقوم مقامها بالخبر المناقض له وإن كان نفس الخبر مناقضا بخلاف ما إذا كان الخبر بمجرده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت