فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1293

الفصل الخامس في المباح وما يتعلق به من المسائل أما المباح فهو في اللغة مشتق من الإباحة وهي الإظهار والإعلان

ومنه يقال باح بسره إذا أظهره

وقد يرد أيضا بمعنى الإطلاق والإذن ومنه يقال أبحته كذا أي أطلقته فيه وأذنت له

وأما في الشرع فقد قال قوم هو ما خير المرء فيه بين فعله وتركه شرعا

وهو منقوض بخصال الكفارة المخيرة

فإنه ما من خصلة منها إلا والمكفر مخير بين فعلها وتركها وبتقدير فعلها لا تكون مباحة بل واجبة

وكذلك الصلاة في أول وقتها الموسع مخير بين فعلها وتركها مع العزم وليست مباحة بل واجبة

وقال قوم هو ما استوى جانباه في عدم الثواب والعقاب وهو منتقض بأفعال الله تعالى فإنها كذلك وليست متصفة بكونها مباحة

ومنهم من قال هو ما أعلم فاعله أو دل أنه لا ضرر عليه في فعله ولا تركه ولا نفع له في الآخرة وهو غير جامع لأنه يخرج منه الفعل الذي خير الشارع فيه بين الفعل والترك مع إعلام فاعله أو دلالة الدليل السمعي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت