فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1293

الفصل الرابع في المكروه المكروه في اللغة مأخوذ من الكريهة وهي الشدة في الحرب ومنه قولهم جمل كره أي شديد الرأس وفي معنى ذلك الكراهة والكراهية

وأما في الشرع فقد يطلق ويراد به الحرام وقد يراد به ترك ما مصلحته راجحة وإن لم يكن منهيا عنه كترك المندوبات

وقد يراد به ما نهي عنه نهي تنزيه لا تحريم كالصلاة في الأوقات والأماكن المخصوصة

وقد يراد به ما في القلب منه حزازة

وإن كان غالب الظن حله كأكل لحم الضبع

وعلى هذا فمن نظر إلى الاعتبار الأول حده بحد الحرام كما سبق

ومن نظر إلى الاعتبار الثاني حده بترك الأولى

ومن نظر إلى الاعتبار الثالث جده بالمنهي الذي لا ذم على فعله

ومن نظر إلى الاعتبار الرابع حده بأنه الذي فيه شبهة وتردد

وإذا عرف معنى المكروه فالخلاف في كونه منهيا عنه وفي كونه من أحكام التكاليف فعلى نحو ما سبق في المندوب ولا يخفى وجه الكلام في الطرفين تزييفا واختيارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت