فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1293

ولو كان نافيا للعلم عما سوى زيد غير مثبت للعلم لزيد لما كان كذلك

وعلى هذا النحو في كل ما هو من هذا القبيل

فإن قيل لو كان الاستثناء من النفي إثباتا لكان قوله صلى الله عليه و سلم لا صلاة إلا بطهور ولا نكاح إلا بولي ولا تبيعوا البر بالبر إلا سواء بسواء مقتضيا تحقق الصلاة عند وجود الطهور والنكاح عند وجود الولي والبيع عند المساواة ولما لم يكن كذلك علم أن المراد بالاستثناء إخراج المستثنى عن دخوله في المستثنى منه وأنه غير متعرض لنفيه ولا إثباته

قلنا الطهور والولي والمساواة لا يصدق عليه اسم ما استثني منه فكان استثناء من غير الجنس وهو باطل بما تقدم وإنما سبق ذلك لبيان اشتراط الطهور في الصلاة والولي في النكاح والمساواة في صحة بيع البر بالبر

والشرط وإن لزم من فواته فوات المشروط فلا يلزم من وجوده وجود المشروط لجواز انتفاء المقتضي أو فوات شرط آخر أو وجود مانع والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت