فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1293

الأول محال لأن الإجماع إما أن يكون مستندا إلى دليل أو ليس مستندا إلى دليل فإن لم يكن مستندا إلى دليل فهو خطأ

وإن كان مستندا إلى دليل فذلك الدليل إما أن يكون نصا أو قياسا لا جائز أن يكون قياسا لما سنبينه بعد

وإن كان نصا فالناسخ ذلك النص لا الإجماع وإن قيل إن الإجماع ناسخ فليس إلا بمعنى أنه يدل على الناسخ وإن كان ناسخا لحكم إجماع سابق فهو باطل بما في المسألة التي قبلها

وإن كان ناسخا لحكم قياس فالقياس إما أن يكون صحيحا أو لا يكون صحيحا فإن كان صحيحا فإجماع الأمة على خلاف مقتضاه إن كان لا لدليل فهو خطأ وإن كان لدليل فذلك الدليل إما أن يكون نصا أو قياسا فإن كان نصا فالرافع لحكم ذلك القياس هو النص وإن كان قياسا فإما أن يكون راجحا على القياس الأول أو مرجوحا أو مساويا فإن كان راجحا فالأول لا يكون مقتضاه ثابتا لأن شرط ثبوت الحكم رجحان مقتضيه وكذلك إن كان مساويا وإن كان القياس الأول راجحا فالإجماع على القياس الثاني خطأ وهو ممتنع

فإن قيل ما ذكرتموه معارض بالنقل والمعنى

أما النقل فهو أن ابن عباس حين قال لعثمان كيف تحجب الأم عن الثلث بالأخوين والله تعالى يقول { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } ( 4 ) النساء 11 ) والأخوان ليسا بإخوة قال عثمان حجبها قومك يا غلام وذلك دليل النسخ بالإجماع

وأما المعنى فهو أن الإجماع دليل من أدلة الشرع القطعية فجاز النسخ به كالقرآن والسنة المتواترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت