فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1293

فشروط منها أنه ليس من شرط قبول الخبر العدد بل يكفي في القبول خبر العدل الواحد خلافا للجبائي فإنه قال لا يقبل إلا أن يضاف إليه خبر عدل آخر أو موافقة ظاهرا وإن يكون منتشرا فيما بين الصحابة أو عمل به بعض الصحابة

ونقل عنه أيضا أنه لا يقبل الخبر في الزنى إلا من أربعة

والوجه في الاحتجاج والانفصال ما سبق في مسألة وجوب التعبد بخبر الواحد

وأيضا فليس من شرطه الذكورة لما اشتهر من أخذ الصحابة بأخبار النساء كما سبق بيانه ولا البصر بل يجوز قبول رواية الضرير إذا كان حافظا لما يسمعه وله آلة إدائه

ولهذا كانت الصحابة تروي عن عائشة ما تسمعه من صوتها مع أنهم لا يرون شخصها ولا عدم القرابة بل تجوز رواية الولد عن الوالد وبالعكس لاتفاق الصحابة على ذلك ولا عدم العداوة لأن حكم الرواية عام فلا يختص بواحد معين حتى تكون العداوة مؤثرة فيه ولا الحرية بل هذه الأمور إنما تشترط في الشهادة

ولا يشترط أيضا في الراوي أن يكون مكثرا من سماع الأحاديث مشهور النسب لاتفاق الصحابة على قبول رواية من لم يرو سوى خبر واحد وعلى قبول رواية من لا يعرف نسبه إذا كان مشتملا على الشرائط المعتبرة

ولا يشترط أيضا أن يكون فقيها عالما بالعربية وبمعنى الخبر وسواء كانت روايته موافقة للقياس أو مخالفة خلافا لأبي حنيفة فيما يخالف القياس لقوله صلى الله عليه و سلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها إلى قوله فرب حامل فقه ليس بفقيه دعا له وأقره على الرواية ولو لم يكن مقبول القول لما كان كذلك ولأن الصحابة سمعوا أخبار آحاد لم يكونوا فقهاء كما ذكرناه فيما تقدم ولأن الاعتماد على خبر النبي صلى الله عليه و سلم

والظاهر من الراوي إذا كان عدلا متدينا أنه لا يروي إلا ما يتحققه على الوجه الذي سمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت