فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1293

سواء كان من أهل الاجتهاد حالة إجماعهم أو صار مجتهدا بعد إجماعهم لكن في عصرهم

وذهب قوم إلى أنه لا عبرة بمخالفته أصلا وهو مذهب بعض المتكلمين وأحمد بن حنبل في رواية

والمختار أنه إن كان من أهل الاجتهاد حالة إجماع الصحابة لا ينعقد إجماعهم دون موافقته

وقد استدل كثير من أصحابنا بقولهم إن الصحابة سوغت للتابعين المعاصرين لهم الاجتهاد معهم في الوقائع الحادثة في عصرهم كسعيد بن المسيب وشريح القاضي والحسن البصري ومسروق وأبي وائل والشعبي وسعيد بن جبير وغيرهم حتى إن عمر وعليا وليا شريحا القضاء ولم يعترضا عليه فيما خالفهما فيه وحكم على علي في خصومة عرضت له عنده على خلاف رأي علي ولم ينكر عليه

وروي عن ابن عمر أنه سئل عن فريضة فقال اسألوا سعيد بن جبير فإنه أعلم بها مني

وسئل الحسين بن علي كرم الله وجهه عن مسألة فقال اسألوا الحسن البصري

وسئل ابن عباس عن نذر ذبح الولد فقال اسألوا مسروقا

فلما أتاه السائل بجوابه اتبعه

وروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال تذاكرت أنا وابن عباس وأبو هريرة في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها فقال ابن عباس عدتها أبعد الأجلين

وقلت أنا عدتها أن تضع حملها

وقال أبو هريرة أنا مع ابن أخي

فسوغ ابن عباس لأبي سلمة أن يخالفه مع أبي هريرة إلى غير ذلك من الوقائع

ولو كان قول التابعي باطلا لما ساغ للصحابة تجويزه والرجوع إليه

وفي هذه الحجة نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت