فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1293

قلنا أما الحروف فإنها إذا كانت أسماء لآحاد السور فهي أعلام لها وليست لغوية

فقد اشتمل القرآن على ما ليس من لغة العرب

وما ذكروه في العبادات الحادثة في الشرع فإنما يصح أن لو لم تكن قد أطلق عليها أسماء لم تكن العرب قد أطلقتها عليها

ويدل على هذا الإطلاق ما ذكر من الآيات قولهم إن هذه الأسماء محمولة على موضوعاتها لغة غير أن الشارع شرط في إجزائها شروطا لا تصح بدونها فإن مسمى الصلاة في اللغة هو الدعاء

وقد يطلق اسم الصلاة على الأفعال التي لا دعاء فيها

كصلاة الأخرس الذي لا يفهم الدعاء في الصلاة حتى يأتي به

وبتقدير أن يكون الدعاء متحققا فليس هو المسمى بالصلاة وحده

ودليله أنه يصح أن يقال إنه في الصلاة حالة كونه غير داع ولم كان هو المسمى بالصلاة لا غير لصح عند فراغه من الدعاء أن يقال خرج من الصلاة

وإذا عاد إليه يقال عاد إلى الصلاة

وأن لا يسمى الشخص مصليا حالة عدم الدعاء مع تلبسه بباقي الأفعال

وكل ذلك خلاف الإجماع

قولهم تسمية هذه الأفعال بهذه الأسماء إنما هو بطريق المجاز

قلنا الأصل في الإطلاق الحقيقة

قولهم إن الدعاء جزء من هذه الأفعال

والشيء قد يسمى باسم جزئه

قلنا كل جزء أو بعض الأجزاء الأول ممنوع والثاني مسلم

ولهذا فإن العشرة لا تسمى خمسة ولا الكل جزءا وإن كان بعضه يسمى جزءا إلى أمثلة كثيرة لا تحصى

وليس القول بأن ما نحن فيه من القبيل الجائز أولى من غيره وإن سلمنا صحة ذلك تجوزا

ولكن ليس القول بالتجوز في هذه الأسماء وإجراء لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت