فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1293

المسلك السادس إثبات العلة بالشبه ويشتمل على ثلاثة فصول الفصل الأول في حقيقة الشبه واختلاف الناس فيه وما هو المختار فيه نقول اعلم أن اسم الشبه وإن أطلق على كل قياس ألحق الفرع فيه بالأصل لجامع يشبهه فيه غير أن آراء الأصوليين مختلفة فيه فمنهم من فسره بما تردد فيه الفرع بين أصلين ووجد فيه المناط الموجود في كل واحد من الأصلين إلا أنه يشبه أحدهما في أوصاف هي أكثر من الأوصاف التي بها مشابهته للأصل الآخر فإلحاقه بما هو أكثر مشابهة هو الشبه

وذلك كالعبد المقتول خطأ إذا زادت قيمته على دية الحر فإنه قد اجتمع فيه مناطان متعارضان أحدهما النفسية وهو مشابه للحر فيها ومقتضى ذلك أن لا يزاد فيه على الدية والثاني المالية وهو مشابه للفرس فيها ومقتضى ذلك الزيادة

إلا أن مشابهته للحر في كونه آدميا مثابا معاقبا ومشابهته للفرس في كونه مملوكا مقوما في الأسواق فكان إلحاقه بالحر أولى لكثرة مشابهته له وليس هذا من الشبه في شيء

فإن كل واحد من المناطين مناسب وما ذكر من كثرة المشابهة إن كانت مؤثرة فليست إلا من باب الترجيح لأحد المناطين على الآخر وذلك لا يخرجه عن المناسب وإن كان يفتقر إلى نوع ترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت