فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1293

الناس من جعل المؤثر من هذه الأقسام ما أثر عينه في عين الحكم لا غير والملائم ما بعده من الأقسام

القسمة الرابعة القياس ينقسم إلى قياس علة ودلالة والقياس في معنى الأصل وذلك لأنه لا يخلو إما أن يكون الوصف الجامع بين الأصل والفرع قد صرح به أو لم يصرح به فإن صرح به فلا يخلو إما أن يكون هو العلة الباعثة على الحكم في الأصل أو لا يكون هو العلة بل هو دليل عليها

فإن كان الأول فيسمى قياس العلة وذلك كالجمع بين النبيذ والخمر في تحريم الشرب بواسطة الشدة المطربة ونحوه

وإنما سمي قياس العلة للتصريح فيه بالعلة

وإن كان الثاني فيسمى قياس الدلالة وذلك كالجمع بين النبيذ والخمر بالرائحة الفائحة الملازمة للشدة المطربة أو الجمع بين الأصل والفرع بأحد موجبي العلة في الأصل استدلالا به على الموجب الآخر كما في الجمع بين قطع الجماعة ليد الواحد وقتل الجماعة للواحد في وجوب القصاص بواسطة الاشتراك في وجوب الدية عليهم بتقدير إيجابها

وأما إن كان الوصف الجامع لم يصرح به في القياس كما في إلحاق الأمة بالعبد في تقويم نصيب الشريك على المعتق بواسطة نفي الفارق بينهما فيسمى القياس في معنى الأصل

القسمة الخامسة القياس لا يخلو إما أن يكون طريق إثبات العلة المستنبطة فيه المناسبة أو الشبه أو السبر والتقسيم أو الطرد والعكس كما سبق تحقيقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت