فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1293

المتماثلات وجمع بين المختلفات وهو على خلاف قضية العقل وذلك يدل على أن القياس الشرعي غير وارد على مذاق العقل فلا يكون العقل مجوزا له

أما تفرقته بين المتماثلات فإنه فرض الغسل من المني وأبطل الصوم بإنزاله عمدا دون البول والمذي وأوجب غسل الثوب من بول الصبية والرش عليه من بول الغلام ونقص من عدد الرباعية في حق المسافر الشطر دون الثنائية وأوجب الصوم على الحائض دون الصلاة مع أن الصلاة أولى بالمحافظة عليها وحرم النظر إلى العجوز القبيحة المنظر وأباحه في حق الأمة الحسناء وقطع سارق القليل دون غاصب الكثير وأوجب الجلد بالقذف بالزنى دون القذف بالكفر وقبل في القتل شاهدين دون الزنى وجلد قاذف الحر الفاسق دون العبد العفيف وفرق في العدة بين الموت والطلاق مع استواء حال الرحم فيهما وجعل استبراء الرحم بحيضة واحدة في حق الأمة والحرة المطلقة بثلاث حيضات وأوجب تطهير غير الموضع الذي خرجت منه الريح مع أن القياس كان مقتضيا للتسوية في جميع هذه الصور بل ربما كان بعض الصور التي لم يثبت فيها الحكم أولى به مما ثبت فيها

وأما تسويته بين المختلفات فإنه سوى بين قتل الصيد عمدا وخطأ في إيجاب الضمان وسوى في إيجاب القتل بين الردة والزنى وسوى في إيجاب الكفارة بين قتل النفس والوطء في رمضان والظهار مع الاختلاف وذلك مما يبطل الاعتبار بالأمثال ويوجب امتناع العمل بالقياس

الثاني قالت الشيعة إن القول بالتعبد بالقياس يفضي إلى الاختلاف وذلك عند ما إذا ظهر لكل واحد من المجتهدين قياس مقتضاه نقيض حكم الآخر والاختلاف ليس من الدين لقوله تعالى { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت