فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1293

وأمكن ذلك من غير أمارة فالعقل يجوز ورود الشرع بالتعبد بتحريمه وإن لم يرد الشرع به

وعن الثامنة عشرة بمنع الحصر فيما ذكروه وما المانع من طريق آخر يعرف كون الوصف الجامع علة من الإيماء أو غيره من طرق التخريج كما عرف

وعن التاسعة عشرة أن العلل المستنبطة من الأصول وإن كانت أدلة على الأحكام في الفروع فليست أدلة لذواتها وصفات أنفسها الذاتية كما في العلل العقلية بل إنما كانت أدلة بالوضع والتوقيف وجعل الشارع لها أدلة فلذلك افتقرت في جعلها أدلة إلى غيرها

وعن العشرين أن الكلام في هذه المسألة غير مختص بتصحيح القياس في آحاد الصور بل إنما هو في جواز ورود التعبد بالقياس في الجملة كيف وإن الوجه في ظهور المصلحة في التعليل بمطعوم جنس أو مكيل جنس أو غير ذلك مما قد تكلف بيانه في مسائل الفروع فعلى الناظر في ذلك بالاعتبار حتى إن كل ما لم يظهر فيه وجه المصلحة ولا دفع المفسدة من الأوصاف المستنبطة بدليله فالقياس فيه غير جائز

وعن الحادية والعشرين أن كل ما هو غيب عنا لو جعل الله عليه أمارة تدل عليه كما جعل ذلك في الأحكام الشرعية كان الحكم في معرفته كما في الأحكام وحيث لم يجعل له أمارة تدل عليه لم يكن معلوما

وعن الثانية والعشرين لا نسلم أن التوصل إلى معرفة المصالح بفعل القائس وإنما فعل القائس وهو إثبات مثل حكم الأصل في الفرع تبع لمعرفة المصلحة المأخوذة من حكم الأصل

وعن الثالثة والعشرين أنه متى غلب على ظن القائس كون الحكم معللا وظهرت له علة في نظره مجردة عن المعارض وتحقق وجودها في الفرع كان له القياس وإلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت