فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1293

وما ذكروه مبني على وجوب رعاية الصلاح والأصلح وهو غير مسلم على ما عرفناه في الكلاميات

وعن الثانية أنها مبنية على كون العقل موجبا وعلى وجوب رعاية المصلحة وهو باطل على ما عرفناه

وإن سلمنا أن العقل موجب عند ظهور المصلحة في نظر العاقل لكن متى إذا كان علم الله تعالى متعلقا بما ظنه العبد على وفق ما ظنه العبد أو على خلافه الأول مسلم والثاني ممنوع

وعند ذلك فمن الجائز أن يكون الرب تعالى قد علم أنه لا مصلحة للمكلفين في القياس وأنه مضر في حقهم على خلاف مظنون العبد

ومع ذلك فلا يكون العقل موجبا للقياس

وإن سلمنا إيجاب ذلك مطلقا لكن إذا أمكن إثبات الحكم في الفرع بطريق غير القياس أو إذا لم يمكن الأول ممنوع والثاني مسلم

وقد بينا إمكان ذلك في دفع الشبهة التي قبلها

وعن الثالثة أنها مبينة على كون العقل موجبا وعلى وجوب رعاية المصلحة وعلى أنه لا طريق إلى معرفة الحكم في الفرع سوى القياس وعلى أن الله تعالى عالم بأن المصلحة في القياس كما ظنه العبد وكل ذلك ممنوع وأيضا فإن العلة الجامعة قد لا يكون طريق إثباتها المناسبة كما سبق تعريفه

وبتقدير أن يكون لا طريق سوى المناسبة وأنه لا طريق إلى معرفتها إلا بالعقل فلا نسلم أنه يلزم من ذلك وجوب التعبد بها عقلا

وما ذكروه من العلل العقلية مبني على العلة والمعلول العقليين وهو غير مسلم

وبتقدير تحقق ذلك فالعقل إنما يقضي بملازمة معلول العلة العقلية لها لكونها مقتضية لمعلولها بذاتها ولا كذلك العلل الشرعية فإنها إنما كانت عللا بمعنى الأمارات والعلامات فلا يصح القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت