فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1293

على ما أمر الله ورسوله بل يمكن أن يكون المراد البحث عن كون المتنازع فيه مأمورا أو منهيا حتى يدخل تحت قوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فالأمر الأول بالطاعة للأمر والنهي والثاني بالبحث عن المتنازع فيه هل هو مأمور أو منهي أو لا فلا تكرار

وإنما يمكن حمل الرد على القياس مع كونه مختلفا في الاحتجاج به أن لو تعذر حمل لفظ الرد على غيره وليس بمتعذر

وإن سلمنا امتناع حمله على البحث عن كون المتنازع فيه مأمورا أو منهيا أمكن أن يكون المراد بقوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فيما أمركم به ونهاكم عنه والمراد من قوله فإن تنازعتم في شيء أي فيما لم يسبق فيه أمر ولا نهي فردوه إلى الله والرسول بالسؤال للرسول لينبئكم عن مقتضى ذلك في كتاب الله وسنة رسوله

فإن قيل هذا يوجب اختصاص الآية بمن وجد في زمن النبي عليه السلام لتعذر ذلك بالنسبة إلى من بعدهم والإجماع منعقد على تعميم وجوب الطاعة والرد إلى الله والرسول في كل زمان

فلو كان معنى الرد السؤال للرسول لما تصور ذلك في حق من وجد بعد النبي عليه السلام

قلنا وإن سلمنا أن الطاعة واجبة بالنسبة إلى كل زمان ولكن لا نسلم أن وجوب الرد ثابت في كل زمان لأنه إن حمل الرد على القياس فهو محل النزاع وإن حمل على السؤال للنبي عليه السلام فظاهر أنه غير واجب على من لم يره

فإن قيل الضمير في المخاطب بالرد عائد إلى المخاطب بالطاعة فإذا كان الخطاب بالطاعة عاما فكذلك الخطاب بالرد وإذا تعذر حمل الرد على السؤال في حق الكل تعين أن يكون المراد به القياس

قلنا وإن سلمنا أن الطاعة واجبة بالنسبة إلى كل زمان ولكن لا نسلم أنها واجبة بقوله أطيعوا الله وأطيعو الرسول لأنها خطاب مشافهة على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت