فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1293

صور لا يبقى حجة فيما عداها ضرورة الوفاء بالعمل بدلالته وقد عملنا بذلك في القياس العقلي والقياس الذي علته منصوصة أو مومى إليها وبقياس الفروع على الأصول في امتناع إثباتها بالقياس

سلمنا العموم لكنه قد خص بما كلفنا فيه باليقين وبما كان منصوصا عليه وبما لم نعلم له أصلا ولا وصفا جامعا فإن القياس غير مأمور به في ذلك كله

وكذلك إذا قال لوكيله أعتق غانما لسواده فإنه لا يجوز تعدية ذلك إلى سالم وإن كان مسودا

والعام بعد التخصيص لا يبقى حجة وإن بقي حجة ففي أقل ما يتناوله الاسم العام على ما سبق في العموم

وإن سلمنا أنه يبقى حجة فيما عدا محل التخصيص غير أن الآية خطاب مع الموجودين فيختص ذلك بمن كان موجودا في وقت نزول الوحي بالآية وإن عم جميع الأزمان ولكنه أمر مطلق فلا يكون مفيدا للفور ولا للتكرار وإن كان مفيدا لذلك لكن بطريق ظني لا قطعي والمسألة قطعية لا ظنية

والجواب عن السؤال الأول أنا قد بينا أن صيغة ( افعل ) ظاهرة في الطلب وأن الطلب لا يخرج عن اقتضاء الوجوب أو الندب في الأوامر وأي الأمرين قدر كان دليلا على شرع القياس

قولهم لا نسلم أن الاعتبار عبارة عما ذكرتموه

قلنا دليله ما ذكرناه

قولهم يطلق بمعنى الاتعاظ

قلنا عنه جوابان الأول المنع ويدل عليه قولهم اعتبر فلان فاتعظ ولو كان الاعتبار هو الاتعاظ لما حسن هذا الكلام والترتيب ولأن ترتيب الشيء على نفسه ممتنع

الثاني أن الاعتبار بمعنى الانتقال من الشيء إلى غيره هو القياس وهو متحقق في الاتعاظ وذلك لأن المتعظ بغيره منتقل من العلم بحال ذلك الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت