فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1293

وعن قولهم إنه خطاب مع الموجودين في زمن النبي عليه السلام فلا يعم

قلنا لا نسلم أنه لا يعم بتقدير الوجود والفهم

وإن سلمنا أنه لا يعم بلفظه فهو عام بمعناه نظرا إلى انعقاد الإجماع عل أن أحكام الخطاب الثابث في زمن النبي عليه السلام عامة في حق من بعد النبي صلى الله عليه و سلم

فإذا لم يكن الخطاب عاما بلفظه وجب أن يكون عاما بمعناه ضرورة انعقاد الإجماع على ذلك

وبتقدير أن لا يكون عاما لا بلفظه ولا بمعناه فهو حجة على الخصوم في بعض صور النزاع ويلزم من ذلك الحكم في الباقي ضرورة أن لا قائل بالتفصيل

وبهذا الجواب يكون الجواب عن قولهم إن الأمر المطلق لا يقتضي الفور ولا التكرار

وعن السؤال الأخير أن المسألة ظنية غير قطعية

وأما من جهة السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن قاضيا بم تحكم قال بكتاب الله

قال فإن لم تجد قال فبسنة رسول الله

قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي والنبي صلى الله عليه و سلم أقره على ذلك

وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحبه الله ورسوله واجتهاد الرأي لا بد وأن يكون مردودا إلى أصل وإلا كان مرسلا والرأي المرسل غير معتبر وذلك هو القياس

وأيضا ما روي عنه عليه السلام أنه قال لمعاذ وأبي موسى الأشعري وقد انفذهما إلى اليمن بم تقضيان فقالا أن لم نجد الحكم في الكتاب ولا السنة قسنا الأمر بالأمر فما كان أقرب إلى الحق عملنا به صرحوا بالعمل بالقياس والنبي صلى الله عليه و سلم أقرهما عليه فكان حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت