فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1293

بها في غير محل النص فيمتنع إثباته لما يأتي في المسألة التي بعدها وإن ورد الشرع بذلك فالحكم يكون في الفرع ثابتا بالاستدلال أي بعلة منصوصة لا بالقياس على ما يأتي تقريره

وعلى هذا فلا يكونون عاملين بالقياس

الثالث أن ذلك يكون حجة على من أنكر القياس مطلقا وإن لم يكن حجة على النظام والقائلين بقوله

قولهم لا يلزم أن يكون القياس حجة بالنسبة إلى غير الصحابة قلنا القائل قائلان قائل يقول بالقياس مطلقا بالنسبة إلى الكل وقائل بنفيه مطلقا بالنسبة إلى الكل

وقد اتفق الفريقان على نفي التفصيل كيف وإنه حجة على من قال بنفيه مطلقا

وما ذكروه من المعارضة أما الآية الأولى فإنما تفيد أن لو لم يكن القياس مما عرف التعبد به من الله تعالى ورسوله وعند ذلك فيتوقف كون العمل بالقياس تقدما بين يدي الله ورسوله على كون الحكم به غير مستفاد من الله ورسوله وذلك متوقف على كون الحكم به تقدما بين يدي الله ورسوله فلا يكون حجة

وأما الآية الثانية والثالثة فجوابهما من ثلاثة أوجه الأول أنا نقول بموجب الآيتين وذلك لأنا إذا حكمنا بمقتضى القياس عند ظننا به فحكمنا به يكون معلوم الوجوب لنا بالإجماع لا أنه غير معلوم

الثاني أنه يجب حمل الآيتين على النهي عن القول بما ليس بمعلوم على ما تعبدنا فيه بالعلم جمعا بينهما وبين ما ذكرناه من الأدلة

الثالث أن الآيتين حجة على الخصوم في القول بإبطال القياس إذا هو غير معلوم لهم لكون المسألة غير علمية فكانت مشتركة الدلالة

وبمثل هذه الأجوبة يكون الجواب عن قوله تعالى وإن الظن لا يغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت