فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1293

وعن المعارضة الأولى أن الحكم المعدى من الأصل إلى الفرع إنما هو وجوب الحد والكفارة من حيث هو وجوب وذلك معقول بما علم في مسائل الخلاف لا أنه مجهول

وعن الثانية لا نسلم احتمال الخطإ في القياس على قولنا إن كل مجتهد مصيب وإن سلمنا احتمال الخطإ فيه لكن لا نسلم أن ذلك يكون شبهة مع ظهور الظن الغالب بدليل جواز إثبات الحدود والكفارات بخبر الواحد مع احتمال الخطإ فيه لما كان الظن فيه غالبا

وعن الثالثة من وجهين الأول أن غاية ما يقدر أن الشارع قد منع من إجراء القياس في بعض صور وجوب الحد والكفارة وذلك لا يدل على المنع مطلقا بل يجب اعتقاد اختصاص تلك الصور بمعنى لا وجود له في غيرها تقليلا لمخالفة ما ذكرناه من الأدلة

الثاني الفرق

وذلك أما بين السرقة ومكاتبة الكفار فلأن داعية الأراذل وهم الأكثرون متحققة بالنسبة إليها فلولا شرع القطع لكانت مفسدة السرقة مما تقع غالبا ولا كذلك في مكاتبة الكفار

وأما بين الظهار والردة فهو أن الحاجة إلى شرع الكفارة في الردة دون الحاجة إلى شرعها في الظهار وذلك لما ترتب على الردة من شرع القتل الوازع عنها بخلاف الظهار وربما أورد الأصحاب مناقضة على أصحاب أبي حنيفة في منعهم من إيجاب الكفارة بالقياس بإيجاب الكفارة بالأكل والشرب في نهار رمضان بالقياس على المجامع وهو غير لازم على من قال منهم بذلك وذلك لأن العلة عندهم في حق المجامع لإيجاب الكفارة مومى إليها في قصة الأعرابي وهي عموم الأفساد فالحكم في الأكل والشرب يكون ثابتا بالاستدلال أي بعلة مومى إليها لا بالقياس وذلك لأن القياس لا بد فيه من النظر إلى حكم الأصل إذ هو أحد أركان القياس لضرورة اعتبار العلة الجامعة والعلة إذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت