فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1293

الاعتراض الثاني فساد الاعتبار ومعناه أن ما ذكرته من القياس لا يمكن اعتباره في بناء الحكم عليه لا لفساد في وضع القياس وتركيبه وذلك كما إذا كان القياس مخالفا للنص فهو فاسد الاعتبار لعدم صحة الاحتجاج به مع النص المخالف له

وقد مثل ذلك أيضا بقياس الكافر على المسلم في صحة الطهارة وبقياس الصبي على البالغ في إيجاب الزكاة من جهة الظهور الفرق بين الأصل والفرع

وعلى هذا النحو كل قياس ظهر الفارق في بين الأصل والفرع

وأقرب هذه الأمثلة إنما هو المثال الأول لأنه مهما ثبت أن القياس مخالف للنص كان باطلا لما سبق تقريره

وأما باقي الأمثلة فحاصلها يرجع إلى إبداء الفرق بين الأصل والفرع وهو سؤال آخر غير سؤال فساد الاعتبار وسيأتي الكلام عليه

وجوابه إما بالطعن في سند النص إن أمكن أو بمنع الظهور أو التأويل أو القول بالموجب أو المعارضة بنص آخر ليسلم له القياس أو أن يبين أن القياس من قبيل ما يجب ترجيحه على النص المعارض له بوجه من وجوه الترجيحات المساعدة له

الاعتراض الثالث فساد الوضع واعلم أن صحة وضع القياس أن يكون على هيئة صالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه وفساد الوضع لا يكون على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه

وقد مثله الفقهاء بما تلقي الحكم فيه من مقابله كتلقي التضييق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت