فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1293

متطهر ولو صلى فصلاته صحيحة لأن الإجماع منعقد على هذين الحكمين قبل الخارج والأصل في كل متحقق دوامه لما تحقق في المسألة التي قبلها إلا أن يوجد المعارض النافي والأصل عدمه فمن ادعاه يحتاج إلى الدليل

فإن قيل القول بثبوت الطهارة وصحة الصلاة في محل النزاع إما أن يكون لدليل أو لا لدليل لا جائز أن يكون لا لدليل فإنه خلاف الإجماع وإن كان لدليل فإما نص أو قياس أو إجماع فإن كان بنص أو قياس فلا بد من إظهاره ولو ظهر لم يكن إثبات الحكم في محل الخلاف بناء على الاستصحاب بل بناء على ما ظهر من النص أو القياس

وإن كان بالإجماع فلا إجماع في محل الخلاف وإن كان الإجماع قبل خروج الخارج ثابتا

قلنا متى يفتقر الحكم في بقائه إلى دليل إذا قيل بنزوله منزلة الجواهر أو الأعراض الأول ممنوع بل هو باق بعد ثبوته بالإجماع لا بدليل لما سبق تقريره في المسألة المتقدمة والثاني مسلم ولكن لم قلتم إنه نازل منزلة الأعراض سلمنا أنه نازل منزلة الأعراض وأنه لا بد له من دليل ولكن لا نسلم انحصار الدليل المبقى فيما ذكروه من النص والإجماع والقياس إلا أن يبينوا أن الاستصحاب ليس بدليل وهو موضوع النزاع

سلمنا أن الاستصحاب بنفسه لا يكون دليلا على الحكم الباقي بنفسه ولكنه دليل الدليل على الحكم وذلك لأنا بينا في المسألة المتقدمة وجود غلبة الظن ببقاء كل ما كان متحققا على حاله وذلك يدل من جهة الإجمال على دليل موجب لذلك الظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت