فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1293

المراد من الدين الأحكام الفرعية لكان من خالفه فيها من الأنبياء سفيها وهو محال

الرابع أنه لو كان المراد من الدين فروع الشريعة لوجب على النبي عليه السلام البحث عنها لكونه مأمورا بها وذلك مع اندراسها ممتنع

ثم وإن سلمنا أن المراد بالملة الفروع الشرعية غير أنه إنما وجب عليه اتباعها بما أوحى

ولهذا قال ثم أوحينا إليك

وعن قوله تعالى { إنا أنزلنا التوراة } ( المائدة 44 ) الاية أن قوله { يحكم بها النبيون } ( المائدة 44 ) صيغة إخبار لا صيغة أمر وذلك لا يدل على وجوب اتباعها

وبتقدير أن يكون ذلك أمرا فيجب حمله على ما هو مشترك الوجوب بين جميع الأنبياء وهو التوحيد دون الفروع الشرعية المختلف فيها فيما بينهم لإمكان تنزيل لفظ النبيين على عمومه بخلاف التنزيل على الفروع الشرعية

كيف وإن هذه الآيات متعارضة والعمل بجميعها ممتنع وليس العمل بالبعض أولى من البعض

وعن الخبر الأول وهو رجوع النبي عليه السلام إلى التوراة في رجم اليهودي ما سبق

وعن الخبر الثاني لا نسلم أن كتابنا غير مشتمل على قصاص السن بالسن ودليله قوله تعالى { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } ( البقرة 194 ) وهو عام في السن وغيره

وعن الخبر الثالث أنه لم يذكر الخطاب مع موسى لكونه موجبا لقضاء الصلاة عند النوم والنسيان وإنما أوجب ذلك بما أوحى إليه ونبه على أن أمته مأمورة بذلك كما أمر موسى عليه السلام

ثم ما ذكرتموه من النقل معارض بقوله عليه السلام بعثت إلى الأحمر والأسود وكل نبي بعث إلى قومه والنبي عليه السلام لم يكن من أقوام الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت