فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1293

ومعلوم أن الوحي لم ينزل عليه في تلك الحالة فكان الاستثناء بالاجتهاد

وأيضا ما روى عنه عليه السلام أنه قال العلماء ورثة الأنبياء وذلك يدل على أنه كان متعبدا بالاجتهاد والا لما كانت علماء أمته وارثة لذلك عنه وهو خلاف الخبر

وأما المعقول فمن وجهين الأول أن العمل بالاجتهاد أشق من العمل بدلالة النص لظهوره وزيادة المشقة سبب لزيادة الثواب لقوله عليه السلام لعائشة ثوابك على قدر نصبك وقوله عليه السلام أفضل العبادات أحمذها أي أشقها فلو لم يكن النبي عليه السلام عاملا بالاجتهاد مع عمل أمته به

لزم اختصاصهم بفضيلة لم توجد له وهو ممتنع فإن آحاد أمة النبي صلى الله عليه و سلم لا يكون أفضل من النبي في شيء أصلا

الثاني أن القياس هو النظر في ملاحظة المعنى المستنبط من الحكم المنصوص عليه وإلحاق نظير المنصوص به بواسطة المعنى المستبنط والنبي عليه السلام أولى بمعرفة ذلك من غيره لسلامة نظره وبعده عن الخطإ والإقرار عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت