فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1293

لا يجعل أصلا لغيره وأن يخالف فيه وأن لا يكفر مخالفه لأن جميع ذلك من لوازم الأحكام الثابتة بالاجتهاد

الثالث لو كان متعبدا بالاجتهاد لأظهره ولما توقف على الوحي فيما كان يتوفق فيه في بعض الوقائع لما فيه من ترك ما وجب عليه من الاجتهاد واللازم ممتنع

الرابع أن الاجتهاد لا يفيد سوى الظن والنبي عليه السلام كان قادرا على تلقي الأحكام من الوحي القاطع والقادر على تحصيل اليقين لا يجوز له المصير إلى الظن كالمعاين للقبلة لا يجوز له الاجتهاد فيها

الخامس أن الأمور الشرعية مبنية على المصالح التي لا علم للخلق بها

فلو قيل للنبي عليه السلام احكم بما ترى كان ذلك تفويضا إلى من لا علم له بالأصلح وذلك مما يوجب اختلال المصالح الدينية والأحكام الشرعية

السادس أن لنا صوابا في الرأي وصدقا في الخبر وقد أجمعنا على أن النبي عليه السلام ليس له أن يخبر بما لا يعلم كونه صدقا فكذلك لا يجوز له الحكم بما لا علم له بصوابه

السابع أنه لو جاز أن يكون متعبدا بالاجتهاد لجاز أن يرسل الله رسولا ويجعل له أن يشرع شريعة برأيه وأن ينسخ ما تقدمه من الشرائع المنزلة من الله تعالى وأن ينسخ أحكاما أنزلها الله تعالى عليه برأيه وذلك ممتنع

الثامن أنه لو جاز صدور الأحكام الشرعية عن رأيه واجتهاده فربما أورث ذلك تهمة في حقه وأنه هو الواضع للشريعة من تلقاء نفسه وذلك مما يخل بمقصود البعثة وهو ممتنع

التاسع أن الاجتهاد عرضة للخطإ فوجب صيانة النبي عليه السلام عنه

العاشر أن الاجتهاد مشروط بعدم النص وهذا الشرط غير متحقق في حق النبي عليه السلام لأن الوحي متوقع في حقه في كل حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت