فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1293

من تحصيل العلم بأهليته فيما يسأل عنه لا من العلم بالمسألة المسؤول عنها حاضر عتيد لديه

فإن أهل الشيء

من هو متأهل لذلك الشيء لا من حصل له ذلك الشيء

والأصل تنزيل اللفظ على ما هو حقيقة فيه

وعلى هذا فتخص الآية بسؤال من ليس من أهل العلم كالعامي لمن هو أهل له

وما نحن فيه فهو من أهل العلم بالتفسير المذكور فلا يكون داخلا تحت الآية لأن الآية لا دلالة لها على أمر أهل العلم بسؤال أهل العلم فإنه ليس السائل أولى بذلك من المسؤول

وعن الآية الثانية أن المراد ( بأولي الأمر ) الولاة بالنسبة إلى الرعية والمجتهدين بالنسبة إلى العوام بدليل أنه أوجب الطاعة لهم

واتباع المجتهد للمجتهد وإن جاز عند الخصوم فغير واجب بالإجماع فلا يكون داخلا تحت عموم الآية

وعن السنة ما سبق في مسألة مذهب الصحابي هل هو حجة أو لا وعن الإجماع أما عمر فإنه لم يكن مقدا لعلي ولمعاذ فيما ذهبا إليه بل لأنه اطلع من قوليهما على دليل أوجب رجوعه إليه وأما قصة عبد الرحمن بن عوف فقد سبق جوابها في المسائل المتقدمة

وعن المعقول أنه لو اجتهد وأداه اجتهاده إلى حكم لم يجز له تقليد غيره في خلاف ما أدى إليه اجتهاده إجماعا فلو جاز له التقليد مع عدم الاجتهاد لكان ذلك بدلا عن اجتهاده والبدل دون المبدل والأصل أن لا يجوز العدول إلى البدل مع إمكان تحصيل المبدل مبالغة في تحصيل الزيادة من مقصوده اللهم إلا أن يرد نص بالتخيير يوجب إلغاء الزيادة من مقصود المبدل أو نص بأنه بدل عند العدم لا عند الوجود كما في بنت مخاض وابن لبون عن خمس وعشرين من الإبل فإن وجود بنت مخاض يمنع من أداء ابن لبون ولا يمتنع ذلك عند عدمها

والأصل عدم ذلك النص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت