فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1293

ومنها ما روي عنه عليه السلام أنه لما قيل له إن ماعزا رجم فقال لو كنتم تركتموه حتى أنظر في أمره وذلك يدل على أن حكم الرجم كان مفوضا إلى رأيه

ومنها قوله عليه السلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها وعن لحوم الأضاحي ألا فانتفعوا بها وذلك يدل على تفويض الحل والحرمة في ذلك إليه

وأما الإجماع فما نقل عن آحاد الصحابة فيما حكم به إن كان صوابا فمن الله ورسوله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان أضاف الحكم إلى نفسه ولم ينكر عليه منكر فصار ذلك إجماعا

ومن ذلك ما شاع وذاع من رجوع آحاد الصحابة عما حكم به أولا من غير نكير عليه ولو لم يكن ذلك من تلقاء نفسه بل عن دليل من الشارع لما شاع ذلك منه ولما جاز تطابق الصحابة على عدم الإنكار عليه

وأما المعقول فمن وجوه

الأول أنه إذا جاز تفويض الشارع إلى المكلف اختيار واحدة من خصال الكفارة جاز مثله في الأحكام

الثاني أنه إذا جاز أن يفوض إلى العامي العمل بما شاء من فتوى أي المجتهدين شاء من غير دليل جاز مثله في الأحكام الشرعية بالنسبة إلى المجتهدين

الثالث أنه إذا جاز الحكم بالأمارة الظنية مع جواز الخطإ فيها عن الصواب جاز الحكم بما يختاره المجتهد من غير دليل وإن جاز عدو له عن جهة الصواب

ولقائل أن يجيب عن الآية بأن إسرائيل لم يكن من جملة بنيه حتى يكون داخلا في عموم الآية وعند ذلك فيحتمل أن إسرائيل حرم ما حرم على نفسه بالاجتهاد مستندا إلى دليل ظني لا أنه عن غير دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت