فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1293

أهلية النظر على ترك النظر مع أنهم أكثر الخلق بل كانوا حاكمين بإسلامهم مقرين لهم على ما هم عليه

الرابع لو كان النظر في معرفة الله تعالى واجبا فإما أن يجب على العارف أو على غير العارف الأول محال لما فيه من تحصيل الحاصل والثاني يلزم منه أن يكون الجهل بالله تعالى واجبا ضرورة توقف النظر الواجب عليه وأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولأنه يلزم منه توقف معرفة إيجاب الله تعالى على معرفة ذاته ومعرفة ذاته على النظر المتوقف على إيجابه وهو دور

المعارضة الثانية أن النظر مظنة الوقوع في الشبهات واضطراب الآراء والخروج إلى الضلال بخلاف التقليد فكان سلوك ما هو أقرب إلى السلامة أولى

ولهذا صادفنا أكثر الخلق على ذلك فكان أولى بالاتباع

الثالثة أن أدلة الأصول فيما يرجع إلى الغموض والخفاء أشد من أدلة الفروع فإذا جاز التقليد في الفروع مع سهولة أدلتها دفعا للحرج فلأن يجوز ذلك في الأصول أولى

الرابعة أن الأصول والفروع قد استويا في التكليف بهما وقد جاز التقليد في الفروع فكذلك في الأصول

والجواب عن المعارضة الأولى بمنع النهي عن النظر وأما الآية فالمراد بهما إنما هو الجدال بالباطل على ما قال تعالى { وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق } ( غافر 5 ) دون الجدال بالحق ودليله قوله تعالى { وجادلهم بالتي هي أحسن } ( النحل 125 ) وقوله تعالى ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت