فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1293

والمعلوم المقطوع به غير قابل للزيادة والنقصان فلا يطلب فيه الترجيح ولأن الترجيح إنما يكون بين متعارضين وذلك غير متصور في القطعي لأنه إما أن يعارضه قطعي أو ظني الأول محال لأنه يلزم منه إما العمل بهما وهو جمع بين النقيضين في الإثبات أو امتناع العمل بهما وهو جمع بين النقيضين في النفي أو العمل بأحدهما دون الآخر ولا أولوية مع التساوي

والثاني أيضا محال لامتناع ترجح الظني على القاطع وامتناع طلب الترجيح في القاطع

كيف وإن الدليل القاطع لا يكون في مقابلته دليل صحيح فلم يبق سوى الطرق الظنية

والطرق الظنية منقسمة إلى شرعية وعقلية وليس من غرضنا بيان العقلية بل الشرعية

وهي إما أن تكون موصلة إلى الظن بأمر مفرد وهي الحدود أو الظن بأمر مركب وهي الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال كما سبق تحقيقه

فلنرسم في ترجيحات كل واجد من الطريقين بابا الباب الأول في ترجيحات الطرق الموصلة إلى التصديقات الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت