فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1293

فلا نزاع في كونه على الإباحة بالنسبة إليه وإلى أمته

وأما ما سوى ذلك مما ثبت كونه من خواصه التى لا يشاركه فيها أحد فلا يدل ذلك على التشريك بيننا وبينه فيه إجماعا

وذلك كاختصاصه بوجوب الضحى والأضحى والوتر والتهجد بالليل والمشاورة والتخيير لنسائه وكاختصاصه بإباحة الوصال في الصوم وصفية المغنم والاستبداد بخمس الخمس ودخول مكة بغير إحرام والزيادة في النكاح على أربع نسوة إلى غير ذلك من خصائصه

وأما ما عرف كون فعله بيانا لنا فهو دليل من غير خلاف وذلك إما بصريح مقاله كقوله صلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني مناسككم أو بقرائن الأحوال وذلك كما إذا ورد لفظ مجمل أو عام أريد به الخصوص أو مطلق أريد به التقييد ولم يبينه قبل الحاجة إليه ثم فعل عند الحاجة فعلا صالحا للبيان فإنه يكون بيانا حتى لا يكون مؤخرا للبيان عن وقت الحاجة وذلك كقطعه يد السارق من الكوع بيانا لقوله تعالى { فاقطعوا أيديهما } ( 5 ) المائدة 38 ) وكتيممه إلى المرفقين بيانا لقوله تعالى { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم } ( 4 ) النساء 43 ) ونحوه

والبيان تابع للمبين في الوجوب والندب والإباحة

وأما ما لم يقترن به ما يدل على أنه للبيان لا نفيا ولا إثباتا فإما أن يظهر فيه قصد القربة أو لم يظهر

فإن ظهر فيه قصد القربة فقد اختلفوا فيه فمنهم من قال إن فعله عليه السلام محمول على الوجوب في حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت