فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1293

والمختار إنما هو العمل بالقول لوجوه أربعة الأول أن القول يدل بنفسه من غير واسطة

والفعل إنما يدل على الجواز بواسطه أن النبي عليه السلام لا يفعل المحرم وذلك مما يتوقف على الدلائل الغامضة البعيدة

الثاني أن القول مما يمكن التعبير به عما ليس بمحسوس كالمعقولات الصرفة وعن المحسوس والفعل لا ينبىء عن غير محسوس فكانت دلالة القول أقوى وأتم

الثالث أن القول قابل للتأكيد بقول آخر ولا كذلك الفعل

القول

فكان القول لذلك أولى

الرابع أن العمل بالقول ههنا مما يفضي إلى نسخ مقتضى الفعل في حق النبي عليه السلام دون الأمة

والعمل بالفعل يفضي إلى إبطال مقتضى القول بالكلية فكان الجمع بينهما ولو من وجه أولى

فإن قيل بل الفعل آكد في الدلالة فإنه يبين به القول والمبين للشيء آكد في الدلالة من ذلك الشيء

وبيانه أن جبريل عليه السلام بين للنبي عيله السلام كيفية الصلاة المأمور بها وبين مواقيتها حيث صلى به في اليومين وقال يا محمد الوقت ما بين هذين والنبي عليه السلام بين الصلاة للأمة بفعله حيث قال صلوا كما رأيتموني أصلي وبين المراد من قوله تعالى { ولله على الناس حج البيت } ( 3 ) آل عمران 97 ) بفعله حيث قال خذوا عني مناسككم وقال للذي سأله عن مواقيت الصلاة صل معنا وبين الشهر بأصابعه حيث قال إنما الشهر هكذا وهكذا وأيضا فإن كل من رام تعليم غيره إذا أراد المبالغة في إيصال معنى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت