فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1293

لامتنع إيجاب متابعتهم فيه لكنه غير معلوم ولبطلت فائدة تخصيص الأمة بما ظهر منه قصد تعظيمها لمشاركة آحاد الناس لهم في نفي بعض أنواع الخطإ عنهم على ما سبق تعريفه

وعن السؤال الثالث ما سبق في المسائل المتقدمة

وعن الرابع أنه إذا ثبت انتقاء الخطإ عن الإجماع فيما ذهبوا إليه قطعا فمخالفه يكون مخطئا قطعا

والمخطىء

قطعا في أمور الدين إذا كان عالما به لا يخرج عن التبديع والتفسيق

ولا معنى لكون الإجماع حجة على الغير سوى ذلك

كيف وإنه إذا ثبت انتفاء الخطإ عن أهل الإجماع فيما ذهبوا إليه فقد أجمعوا على وجوب اتباعهم فيما ذهبوا إليه فكان واجبا نفيا للخطإ عنهم وعن المعارضات النقلية ما سبق في أول المسألة

وأما المعقول فهو أن الخلق الكثير وهم أهل كل عصر إذا اتفقوا على حكم قضية وجزموا به جزما قاطعا فالعادة تحيل على مثلهم الحكم الجزم بذلك والقطع به وليس له مستند قاطع بحيث لا يتنبه واحد منهم إلى الخطإ في القطع بما ليس بقاطع

ولهذا وجدنا أهل كل عصر قاطعين بتخطئة مخالف ما تقدم من إجماع من قبلهم ولولا أن يكون ذلك عن دليل قاطع لاستحال في العادة اتفاقهم على القطع بتخطئة المخالف ولا يقف واحد منهم على وجه الحق في ذلك

ومن سلك هذه الطريقة المعنوية لم ير انعقاد الإجماع عندما إذا كان عدد المجمعين ينقص عن عدد التواتر

ويلزمه أن لا يكون الإجماع المحتج به خصيصا بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين بل هو عام في إجماع كل من بلغ عددهم عدد التواتر وإن لم يكونوا مسلمين فضلا عن أهل الحل والعقد

وقد احتج الشيعة على صحة الإجماع بأن ما من عصر إلا ولا بد فيه من إمام معصوم على ما قررناه من قاعدتهم في ذلك في أبكار الأفكار فإذا أجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت