فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1293

الأول أن العامي يلزمه المصير إلى أقوال العلماء بالإجماع فلا تكون مخالفته معتبرة فيما يجب عليه التقليد فيه

الثاني أن الأمة إنما كان قولها حجة إذا كان ذلك مستندا إلى الاستدلال لأن إثبات الأحكام من غير دليل محال

والعامي ليس أهلا للاستدلال والنظر فلا يكون قوله معتبرا كالصبي والمجنون

الثالث أن قول العامي في الدين من غير دليل خطأ مقطوع به والمقطوع بخطئه لا تأثير لموافقته ولا لمخالفته

الرابع أن أهل العصر الأول من الصحابة علماؤهم وعوامهم أجمعوا على أنه لا عبرة بموافقة العامي ولا بمخالفته

الخامس أن الأمة إنما عصمت عن الخطإ في استدلالها لأن إثبات الأحكام الشرعية من غير استدلال ودليل خطأ والعامي ليس هو من أهل الاستدلال فلا يتصور ثبوت عصمة الاستدلال في حقه

السادس هو أن العامي لا يتصور منه الإصابة إذا كان قائلا بالحكم من غير دليل فلا يتصور عصمته لأن العصمة مستلزمة للإصابة

والجواب عن الوجه الأول أنه وإن كان يجب على العامي الرجوع إلى أقوال العلماء فليس في ذلك ما يدل على أن أقوال العلماء دونه حجة قاطعة على غيرهم من المجتهدين من بعدهم لجواز أن يكون الاحتجاج بأقوالهم على من بعدهم مشروطا بموافقة العامة لهم وإن لم يكن ذلك شرطا في وجوب اتباع العامة فيما لهم يفتون به

وعن الثاني أنه وإن كان لا بد في الإجماع من الاستدلال لكن من أهل الاستدلال أو مطلقا الأول مسلم والثاني ممنوع وعلى هذا فلا يمتنع أن تكون موافقه العامة للعلماء المستدلين شرطا في جعل الإجماع حجة وإن لم يكن العامي مستدلا ولا يلزم من عدم اشتراط موافقة الصبيان والمجانين عدم اشتراط موافقة العامة لما بينهما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت