فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1293

بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي حصر التمسك بهما فلا تقف الحجة على غيرهما

وأما المعقول فهو أن أهل البيت اختصوا بالشرف والنسب وأنهم أهل بيت الرسالة ومعدن النبوة والوقوف على أسباب التنزيل ومعرفة التأويل وأفعال الرسول وأقواله لكثرة مخالطتهم له عليه السلام وأنهم معصومون عن الخطإ على ما عرف في موضعه من الإمامة والآية المذكورة أولا فكانت أقوالهم وأفعالهم حجة على غيرهم بل قول الواحد منهم ضرورة عصمته عن الخطإ كما في أقوال النبي عليه السلام وأفعاله

والجواب عن التمسك بالآية أنها إنما نزلت في زوجات النبي عليه السلام لقصد دفع التهمة عنهن وامتداد الأعين بالنظر إليهن

ويدل على ذلك أول الآية وآخرها وهو قوله تعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا } ( 33 ) الأحزاب 32 ) إلى قوله { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } ( 33 ) الأحزاب 33 ) وقوله عليه السلام هؤلاء أهل بيتي لا ينافي كون الزوجات من أهل البيت ويدل عليه الآية المخاطبة لهم بأهل البيت

والخبر وهو ما روي عن أم سلمة أنها قالت للنبي عليه السلام ألست من أهل البيت قال بلى إن شاء الله

فإن قيل لو كان المراد بقوله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت الزوجات لقال ( عنكن )

قلنا إنما قال ( عنكم ) لأن أول الآية وإن كان خطابا مع الزوجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت