فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1293

فذهب أكثر أصحاب الشافعي وأبي حنيفة والأشاعرة والمعتزلة إلى أنه ليس بشرط

وذهب أحمد بن حنبل والأستاذ أبو بكر بن فورك إلى اعتباره شرطا

ومن الناس من فصل وقال إن كان قد اتفقوا بأقوالهم أو أفعالهم أو بهما لا يكون انقراض العصر شرطا

وإن كان الإجماع بذهاب واحد من أهل الحل والعقد إلى حكم وسكت الباقون عن الإنكار مع اشتهاره فيما بينهم فهو شرط

وهذا هو المختار

لكن قد احتج القائلون بعدم الاشتراط بمسلكين ضعيفين لا بد من الإشارة إليهما ووجه ضعفهما

ثم نذكر بعد ذلك ما هو المختار

المسلك الأول أنهم قالوا وقع الإجماع على كون الإجماع حجة بعد انقراض العصر إذا لم يوجد لهم مخالف فالحجة إما أن تكون في نفس الاتفاق أو نفس انقراض العصر أو مجموع الأمرين

لا جائز أن يقال بالثاني وإلا كان انقراض العصر دون الاتفاق حجة وهو محال ولا جائز أن يقال بالثالث وإلا كان موتهم مؤثرا في جعل أقوالهم حجة وهو محال كما في موت النبي عليه السلام

فلم يبق سوى الأول وهو ثابت قبل انقراض العصر وذلك هو المطلوب

ولقائل أن يقول ما المانع أن تكون الحجة في اتفاقهم مشروطا بعدم المخالف لهم في عصرهم

ولا يخفى أن دعوى إحالة ذلك غير محل النزاع ولا يلزم من عدم اشتراط عدم مخالفة النبي عليه السلام في صحة الاحتجاج بقوله عدم اشتراط ذلك فيما نحن فيه إذ هو تمثيل من غير جامع صحيح كيف والفرف حاصل من جهة أن قول النبي مستند إلى الوحي على ما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت