فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1293

فأما المتفق عليه فمنها ما يرجع إلى المخبر ومنها ما يرجع إلى المستمعين

فأما ما يرجع إلى المخبرين فأربعة شروط الأول أن يكونوا قد انتهوا في الكثرة إلى حد يمتنع معه تواطؤهم على الكذب

الثاني أن يكونوا عالمين بما أخبروا به لا ظانين

الثالث أن يكون علمهم مستندا إلى الحس لا إلى دليل العقل

الرابع أن يستوي طرفا الخبر ووسطه في هذه الشروط لأن خبر أهل كل عصر مستقل بنفسه فكانت هذه الشروط معتبرة فيه

وأما ما يرجع إلى المستمعين فأن يكون المستمع متأهلا لقبول العلم بما أخبر به غير عالم به قبل ذلك وإلا كان فيه تحصيل الحاصل

غير أن من زعم أن حصول العلم بخبر التواتر نظري شرط تقدم العلم بهذه الامور على حصول العلم بخبر التواتر ومن زعم أنه ضروري لم يشترط سبق العلم بهذه الامور لأن العلم عنده حاصل عند خبر التواتر بخلق الله تعالى فإن خلق العلم له علم أن الخبر مشتمل على هذه الشروط وإن لم يخلق له العلم علم اختلال هذه الشروط أو بعضها فضابط العلم بتكامل هذه الشروط حصول العلم بخبر التواتر عنده لا أن ضابط حصول العلم بخبر التواتر سابقة حصول العلم بهذه الشروط

ثم اختلف هؤلاء في أقل عدد يحصل معه العلم فقال بعضهم هو خمسة

لأن ما دون ذلك كالأربعة بينة شرعية يجوز للقاضي عرضها على المزكين بالإجماع لتحصيل غلبة الظن ولو كان العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت