فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1293

البدل

والذي لم يتبادر إلى الفهم وهو الواحد المعين غير حقيقة فيه وفيه دقة

ومنها أن لا يكون اللفظ مطردا في مدلوله مع عدم ورود المنع من أهل اللغة والشارع من الاطراد وذلك كتسمية الرجل الطويل نخلة إذ هو غير مطرد في كل طويل

فإن قيل عدم الاطراد لا يدل على التجوز فإن اسم السخي حقيقة في الكريم والفاضل حقيقة في العالم وهذان المدلولان موجودان في حق الله تعالى ولا يقال له سخي ولا فاضل وكذلك اسم القارورة حقيقة في الزجاجة المخصوصة لكونها مقرا للمائعات وهذا المعنى موجود في الجرة والكوز ولا يسمى قارورة وإن سلمنا ذلك

ولكن الاطراد لا يدل على الحقيقة لجواز اطراد بعض المجازات وعدم الاطراد في بعضها كما ذكرتموه فلا يلزم منه التعميم

قلنا أما الإشكال الأول فقد اندفع بقولنا إذا لم يوجد مانع شرعي ولا لغوي وفيما أورد من الصور قد وجد المنع ولولاه لكان الاسم مطردا فيها

وأما الثاني فإنا لا ندعي أن الاطراد دليل الحقيقة ليلزم ما قيل بل المدعى أن عدم الاطراد دليل المجاز

ومنها أن يكون الاسم قد اتفق على كونه حقيقة في غير المسمى المذكور وجمعه مخالف لجمع المسمى المذكور فنعلم أنه مجاز فيه وذلك كإطلاق اسم الأمر على القول المخصوص وعلى الفعل في قوله تعالى { وما أمرنا إلا واحدة } ( 54 ) القمر 50 ) وقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت