فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1293

وأما غاية علم الأصول فالوصول إلى معرفة الأحكام الشرعية التي هي مناط السعادة الدنيوية والأخروية

وأما مسائله فهي أحوال الأدلة المبحوث عنها فيه مما عرفناه

وأما ما منه استمداده فعلم الكلام والعربية والأحكام الشرعية أما علم الكلام فلتوقف العلم بكون أدلة الأحكام مفيدة لها شرعا على معرفة الله تعالى وصفاته وصدق رسوله فيما جاء به وغير ذلك مما لا يعرف في غير علم الكلام

وأما علم العربية فلتوقف معرفة دلالات الأدلة اللفظية من الكتاب والسنة وأقوال أهل الحل والعقد من الأمة على معرفة موضوعاتها لغة من جهة الحقيقة والمجاز والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والحذف والإضمار والمنطوق والمفهوم والاقتضاء والإشارة والتنبيه والإيماء وغيره مما لا يعرف في غير علم العربية

وأما الأحكام الشرعية فمن جهة أن الناظر في هذا العلم إنما ينظر في أدلة الأحكام الشرعية فلا بد أن يكون عالما بحقائق الأحكام ليتصور القصد إلى إثباتها ونفيها وأن يتمكن بذلك من إيضاح المسائل بضرب الأمثلة وكثرة الشواهد ويتأهل بالبحث فيها للنظر والاستدلال

ولا نقول إن استمداده من وجود هذه الأحكام ونفيها في آحاد المسائل فإنها من هذه الجهة لأثبت لها بغير أدلتها فلو توقفت الأدلة على معرفتها من هذه الجهة كان دورا ممتنعا

وأما مبادئه فاعلم أن مبادىء كل علم هي التصورات والتصديقات المسلمة في ذلك العلم وهي غير مبرهنة فيه لتوقف مسائل ذلك العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت