فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1293

ولأحمد بن حنبل في الرواية الأخرى عنه

ودليله الإجماع والمعقول

أما الإجماع فما روي أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن روى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قضى باليمين مع الشاهد ثم نسيه سهيل فكان يقول

حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم ويرويه هكذا

ولم ينكر عليه أحد من التابعين ذلك

فكان إجماعا منهم على جوازه

وأما المعقول فمن وجهين الأول أن الفرع عدل وهو جازم بروايته عن الأصل والأصل غير مكذب له وهما عدلان فوجب قبول الرواية والعمل بها

الثاني أن نسيان الأصل للرواية لا تزيد على موته وجنونه ولو مات أو جن كانت رواية الفرع عنه مقبولة ويجب العمل بها إجماعا فكذلك إذا نسي

فإن قيل أما الاستدلال بقضية ربيعة فلا حجة فيه لاحتمال أن سهيلا ذكر الرواية برواية ربيعة عنه ومع الذكر فالرواية تكون مقبولة

ثم هو معارض بما روي أن عمار بن ياسر قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أما تذكر يا أمير المؤمنين لما كنا في الأبل فأجنبت فتمعكت في التراب ثم سألت النبي صلى الله عليه و سلم فقال إنما يكفيك أن تضرب بيديك فلم يقبل عمر من عمار ما رواه مع كونه عدلا عنده لما كان ناسيا له

وأما ما ذكرتموه من المعقول فالأصل وإن لم يكن مكذبا للفرع غير أن نسيانه لما نسب إليه يجب أن يكون مانعا من العمل به كما لو ادعى مدع أن الحاكم حكم له بشيء فقال الحاكم لا أذكر ذلك فأقام المدعي شاهدين شهدا بذلك فإنه لا يقبل

وكذلك إذا أنكر شاهد الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت