فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1293

لجرحه أو توقف فيه فالراوي ساكت عن التعديل والجرح والسكوت عن الجرح لا يكون تعديلا وإلا كان السكوت عن التعديل جرحا

ولهذا فإن شاهد الفرع لو أرسل شهادة الاصل فإنه لا يكون تعديلا لشاهد الأصل لما ذكرناه

قولكم لو لم يكن ظانا لعدالة المروي عنه أو عالما بها لما جاز له أن يجزم بالرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم قلنا قد بينا إمكان الرواية عن الكاذب والجزم بالرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم مع تجويز كذب الراوي وذلك قادح في الرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم

وإذا تعذر الجزم فليس حمل قوله ( قال ) على معنى ( أظن أنه قال ) أولى من حمله على ( أني سمعت أنه قال ) ولو حمل على ( أني سمعت أنه قال ) لم يكن ذلك تعديلا وعلى هذا فلا يكون بروايته مدلسا ولا ملبسا

سلمنا أن الإرسال تعديل للمروي عنه ولكن لا نسلم أن مطلق التعديل مع قطع النظر عن ذكر أسباب العدالة كاف في التعديل كما سبق

سلمنا أن مطلق التعديل كاف لكن إذا عين المروي عنه ولم يعرف بفسق

وأما إذا لم يعينه فلعله اعتقده عدلا في نظره ولو عينه لعرفنا فيه فسقا لم يطلع المعدل عليه

ولهذا لم يقبل تعديل شاهد الفرع لشاهد الأصل مع عدم تعيينه

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على التعديل لكنه معارض بما يدل على عدم التعديل وبيانه من ستة أوجه

الأول أن الجهالة بعين الراوي آكد من الجهل بصفته وذلك لأن من جهلت ذاته فقد جهلت صفته ولا كذلك بالعكس

ولو كان معلوم العين مجهول الصفة لم يكن خبره مقبولا فإذا كان مجهول العين والصفة أولى أن لا يكون خبره مقبولا

الثاني أن من شرط قبول الرواية المعرفة بعدالة الراوي والمرسل لا يعرف عدالة الراوي له فلا يكون خبره مقبولا لفوات الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت