فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1293

الزبير فيما أرسله حدثني به بعض الحرسية

قولهم لا نسلم أن قول الراوي قال رسول الله تعديل للمروي عنه قلنا دليله ما سبق

قولهم إن الراوي قد يروي عمن لو سئل عنه لجرحه أو عدله قلنا ذلك إنما يكون فيما إذا كان قد عين الراوي ووكل النظر فيه إلى المجتهدين ولم يجزم بأن النبي صلى الله عليه و سلم قال كذا بل غايته أنه قال قال فلان إن النبي صلى الله عليه و سلم قال كذا وأما إذا لم يعين فالظاهر أنه لا يجزم بقوله قال النبي صلى الله عليه و سلم إلا وقد علم أو ظن عدالة الراوي على ما سبق

وأما إرسال الشهادة فلا يلزم من عدم قبولها عدم قبول الإرسال في الرواية لأن الشهادة قد اعتبر فيها من الاحتياط ما لم يعتبر في الرواية كما سبق تقريره

قولهم إن الجزم مع تجويز كذب من روي عنه كذب قلنا إنما يكون كذبا إن لو ظن أو علم أنه كاذب

وأما إذا قال ذلك مع ظن الصدق فلا يكون كاذبا وإن احتمل في نفس الأمر أن يكون المروي عنه كاذبا كما لو قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مع العنعنة

قولهم سلمنا أن الإرسال من الراوي تعديل للمروي عنه لكنه تعديل مطلق فلا يكون حجة موجبة للعمل به على الغير قلنا قد بينا أن التعديل المطلق دون تعيين سببه كاف فيما تقدم

قولهم لعله اعتقده عدلا ولو عينه لعرفنا فيه فسقا لم يعرفه المعدل قلنا وإن كان ذلك محتملا غير أن الظاهر عدمه ولا سيما مع تعديل العدل العالم بأحوال الجرح والتعديل وعدم الظفر بما يوجب الجرح

وأما اعتبار الرواية بالشهادة فقد عرف وجه الفارق فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت