فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1293

وأما الحجة الثالثة فهو أنه لا يلزم من كون الامر ليس مجازا في الفعل أن يكون حقيقة فيه من حيث هو فعل وإنما هو حقيقة فيه من جهة ما اشتمل عليه من معنى الشأن والصفة كما سبق

وعلى هذا فالمختار إنما هو كون الاسم اسم الأمر متواطئا في القول المخصوص والفعل لا أنه مشترك ولا مجاز في أحدهما

البحث الثاني في حد الأمر

وقد اختلفت المعتزلة فيه بناء على إنكارهم لكلام النفس فذهب البلخي وأكثر المعتزلة إلى أن الأمر هو قول القائل لمن دونه افعل أو ما يقوم مقامه

وأراد بقوله ( يقوم مقامه ) أي في الدلالة على مدلوله وقصد بذلك إدراج صيغة الأمر من غير العربي في الحد

وهو فاسد من ثلاثة أوجه الأول أن مثل ذلك قد يوجد فيما ليس بأمر بالاتفاق كالتهديد في قوله تعالى { اعملوا ما شئتم } ( 41 ) فصلت 40 ) والإباحة في قوله { وإذا حللتم فاصطادوا } ( 5 ) المائدة 2 ) والإرشاد في قوله { فاستشهدوا } ( 6 ) النساء 15 ) والامتنان كقوله { كلوا مما رزقكم الله } ( 6 ) الأنعام 142 ) والإكرام كقوله { ادخلوها بسلام آمنين } ( 15 ) الحجر 46 ) والتسخير والتعجيز إلى غير ذلك من المحامل التي يأتي ذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت