فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1293

وعن الثاني من وجهين الأول لا نسلم تعين أقرب الأماكن ولا نسلم أن قوله أنت طالق وأنت حر يفيد صحة الطلاق والعتق بوضعه له لغة بل ذلك لسبب جعل الشرع له علامة على ذلك الحكم الخالي ولا يلزم من ذلك أن يكون الأمر موضوعا للفور

الثاني أن حاصله يرجع إلى القياس في اللغة وهو ممتنع كما سبق

وعن الثالث والرابع ما سبق في المسألة المتقدمة

وعن الخامس أن توبيخه لإبليس إنما كان ذلك لإبائه واستكباره ويدل عليه قوله تعالى { إلا إبليس أبى واستكبر } ( 2 البقرة 34 ) ولتخيره على آدم بقوله { أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } ( 7 الأعراف 12 ) ولا يمكن إضافة التوبيخ إلى مطلق الأمر من حيث هو أمر لأنه منقسم إلى أمر إيجاب واستحباب كما سبق تقريره ولا توبيخ على مخالفة أمر الاستحباب إجماعا

ولو كان التوبيخ على مطلق الأمر لكان أمر الاستحباب موبخا على مخالفته فلم يبق إلا أن يكون التوبيخ على أمر الإيجاب وهو منقسم إلى أمر إيجاب على الفور وأمر إيجاب على التراخي كما إذا قال أوجبت عليك متراخيا ولا يلزم منه أن يكون مطلق الأمر للإيجاب حالا

وإن سلمنا أنه وبخه على مخالفة الأمر في الحال ولكن لا نسلم أن الأمر بالسجود كان مطلقا بل هو مقترن بقرينة لفظية موجبة لحمله على الفور وهي قوله تعالى { فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } ( 15 الحجر 29 ) رتب السجود على هذه الأوصاف بفاء التعقيب وهي مقتضية للسجود عقبها على الفور من غير مهلة

قولهم لم قلتم بأنه لا يكون مستلزما للفور بواسطة دلالته على وجوب الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت