فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1293

وأيضا فإن اللفظ قد يكون خاصا كلفظ الإنسان فإنه خاص بالنسبة إلى لفظ الحيوان وما خرج عن كونه عاما بالنسبة إلى ما تحته

وإن قيل إنه ليس بعام من جهة ما هو خاص ففيه تعريف الخاص بالخاص وهو ممتنع

والحق في ذلك أن يقال الخاص قد يطلق باعتبارين الأول وهو اللفظ الواحد الذي لا يصلح مدلوله لاشتراك كثيرين فيه كأسماء الأعلام من زيد وعمرو ونحوه الثاني ما خصوصيته بالنسبة إلى ما هو أعم منه وحده أنه اللفظ الذي يقال على مدلوله وعلى غير مدلوله لفظ آخر من جهة واحدة كلفظ الإنسان فإنه خاص ويقال على مدلوله وعلى غيره كالفرس والحمار لفظ الحيوان من جهة واحدة

وإذا تحقق معنى العام والخاص فاعلم أن اللفظ الدال ينقسم إلى عام لا أعم منه كالمذكور فإنه يتناول الموجود والمعدوم والمعلوم والمجهول وإلى خاص لا أخص منه كأسماء الأعلام وإلى ما هو عام بالنسبة وخاص بالنسبة كلفظ الحيوان فإنه عام بالنسبة إلى ما تحته من الإنسان والفرس وخاص بالنسبة إلى ما فوقه كلفظ الجوهر والجسم

وأما صيغ العموم عند القائلين بها فهي إما أن تكون عامة فيمن يعقل وما لا يعقل جمعا وأفرادا مثل ( أي ) في الجزاء والاستفهام وأسماء الجموع المعرفة إذا لم يكن عهد سواء كان جمع سلامة أو جمع تكسير ( كالمسلمين والرجال ) والمنكرة ( كرجال ومسلمين ) والأسماء المؤكدة لها مثل ( كل وجميع ) واسم الجنس إذا دخله الألف واللام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت