فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1293

ومذهب ابن عباس والشافعي وأبي حنيفة ومشايخ المعتزلة وجماعة من أصحاب الشافعي أنه ثلاثة وذهب إمام الحرمين إلى أنه لا يمتنع رد لفظ الجمع إلى الواحد

احتج الأولون بحجج من جهة الكتاب والسنة وإشعار اللغة والإطلاق

أما من جهة الكتاب فقوله تعالى { إنا معكم مستمعون } ( 26 ) الشعراء 15 ) وأراد به موسى وهرون وقوله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا } ( 49 ) الحجرات 9 ) وقوله تعالى { وهل أتاك نبؤ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغي بعضنا على بعض } ( 38 ) ص 21 ) وقوله تعالى { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } ( 4 ) النساء 11 ) وأراد به الأخوين وقوله تعالى { عسى الله أن يأتيني بهم جميعا } ( 12 ) يوسف 83 ) وأراد به يوسف وأخاه وقوله تعالى { وكنا لحكمهم شاهدين } ( 21 ) الأنبياء 78 ) وأراد به داود وسليمان وقوله تعالى { هذان خصمان اختصموا } ( 22 ) الحج 19 ) وقوله تعالى { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } ( 66 ) التحريم 4 )

وأما من جهة السنة ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال الاثنان فما فوقهما جماعة

وأما من جهة الإشعار اللغوي فهو أن اسم الجماعة مشتق من الاجتماع وهو ضم شيء إلى شيء وهو متحقق في الاثنين حسب تحققه في الثلاثة وما زاد عليها ولذلك تتصرف العرب وتقول جمعت بين زيد وعمرو فاجتمعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت