فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1293

الثانية أن أهل اللغة فرقوا بين رجلين ورجال فإطلاق اسم الرجال على الرجلين رفع لهذا الفرق

الثالثة أنه لو صح إطلاق الرجال على الرجلين لصح نعتهما بما ينعت به الرجال ولا يصح أن يقال جاءني رجلان ثلاثة كما يقال جاءني رجال ثلاثة ولصح أن يقال رأيت اثنين رجالا كما يقال رأيت ثلاثة رجال

الرابعة أن أهل اللغة فرقوا بين ضمير التثنية والجمع فقالوا في الاثنين فعلا وفي الجميع فعلوا

الخامسة أنه يصح أن يقال ما رأيت رجالا بل رجلين

ولو كان اسم الرجال للرجلين حقيقة لما صح نفيه

السادسة أنه لو قال لفلان علي دراهم فإنه لا يقبل تفسيره بأقل من ثلاثة

وكذلك في النذر والوصية

وهذه الحجج ضعيفة أما الحجة الأولى فهي معارضة بما روي عن زيد بن ثابت أنه قال الأخوان أخوة

وروي عنه أنه قال أقل الجمع اثنان وليس العمل بأحدهما أولى من الآخر

وأما الثانية فهو أن التفرقة بين الرجلين والرجال أن اسم الرجلين جمع خاص بالاثنين والرجال جمع عام للاثنين وما زاد عليهما

وأما الثالثة فهو أن الثلاثة نعت للجمع العام وهو الرجال ولا يلزم أن يكون نعتا للجمع الخاص وهو رجلان وبه يعرف الجواب عن امتناع قولهم رأيت اثنين رجالا من حيث إن رجالا اسم للجمع العام وهو الثلاثة وما زاد عليها فلا يلزم أن يكون اسما لما دون ذلك وبه يخرج الجواب عن الفرق بين ضمير التثنية وضمير الجمع فإن ضمير ( فعلا ) لجمع خاص وهو الاثنان و ( فعلوا ) ضمير ما زاد على ذلك

وأما الخامسة فإنه إذا رأى رجلين لا نسلم أنه يصح قوله ما رأيت رجالا إلا أن يريد به ما زاد على الاثنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت