فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1293

وقال أبو الحسين البصري إن كانت القرينة المخصصة مستقلة بنفسها وسواء كانت عقلية كالدلالة الدالة على أن غير القادر غير مراد بالخطاب في العبادات أو لفظية كقول المتكلم بالعموم أردت به البعض الفلاني فهو مجاز وإلا فهو حقيقة وسواء كانت القرينة شرطا أو صفة مقيدة أو استثناء

ومن الناس من قال إنه حقيقة في تناول اللفظ له مجاز في الاقتصار عليه

والمختار تفريعا على القول بالعموم أنه يكون مجازا في المستبقى واحدا كان أو جماعة وسواء كان المخصص متصلا أو منفصلا عقليا أو لفظيا باستثناء أو شرط أو تقييد بصفة

ودليل ذلك أنه إذا كان اللفظ حقيقة في الاستغرق والهيئة الاجتماعية من كل الجنس فصرفه إلى البعض بالقرينة كيف ما كانت القرينة

إما أن يكون لدلالة اللفظ عليه حقيقة أو مجازا لا جائز أن يقال بكونه حقيقة فيه وإلا كان اللفظ مشتركا بينه وبين الاستغراق ضرورة اختلاف معنييهما بالبعضية والكلية وعدم اشتراكهما في معنى جامع يكون مدلولا للفظ والمشترك لا يكون ظاهرا بلفظه في بعض مدلولاته دون البعض وهو خلاف مذهب القائلين بالعموم فلم يبق إلا أن يكون مجازا

فإن قيل ما المانع أن يكون حقيقة فيهما باعتبار اشتراكهما في الجنسية على وجه لا يكون مشتركا ولا مجازا في أحدهما والذي يدل على كونه حقيقة في البعض المستبقى أن اللفظ كان متناولا له حقيقة قبل التخصيص فخروج غيره عن عموم اللفظ لا يكون مؤثرا فيه سلمنا أنه ليس حقيقة في الجنس المشترك ولكن ما المانع من كون اللفظ بمطلقه حقيقة في الاستغراق ومع القرينة يكون حقيقة في البعض سلمنا امتناع بقائه حقيقة فيه ولكن متى إذا كان دليل التخصيص لفظيا متصلا أو منفصلا الأول ممنوع والثاني مسلم

وذلك لأنه إذا كان الدليل المخصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت