فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1293

كان الجمع كذلك وإن كان لا يفيد سوى أحد المعنيين فكذلك أيضا جمعه

والحجاج فيه متفرع على الحجاج في المفرد

وربما قال بالتعميم في طرف النفي كان فردا أو جمعا بعض من قال بنفيه في طرف الإثبات ولهذا قال أبو الحسين البصري وفيه بعض الاشتباه إذ يجوز أن يقال بنفي الاعتداد بالحيض والطهر معا

والحق أن النفي لما اقتضاه الإثبات فإن كان مقتضى الإثبات الجمع فكذلك النفي وإن كان مقتضاه أحد الأمرين فكذلك النفي

وإذ أتينا على بيان اختلاف المذاهب بالتفصيل فلنعد إلى طرف الحجاج

وقد احتج القائلون بجواز التعميم

أما في إمكان إرادة الأمرين باللفظ الواحد فهو أنا لو قدرنا عدم التكلم بلفظ القرء لم يمنع الجمع بين إرادة الاعتداد بالحيض وإرادة الاعتداد بالطهر فوجود اللفظ لا يحيل ما كان جائزا وكذلك الكلام في إرادة الجمع بين الحقيقة والمجاز

وأما بالنظر عند الوقوع لغة فقوله تعالى { إن الله وملائكته يصلون على النبي } ( 33 ) الأحزاب 56 ) والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الدعاء والاستغفار وهما معنيان مختلفان وقد أريدا بلفظ واحد

وأيضا قوله تعالى { ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر } ( 22 ) الحج 18 ) إلى آخر الآية وسجود الناس غير سجود غير الناس وقد أريدا بلفظ واحد

واحتجوا أيضا بأن سيبويه قال قول القائل لغيره الويل لك خبر ودعاء فقد جعله مع اتحاده مفيدا لكلا الأمرين

اعترض النافون أما على إرادة إنكار الجمع بين المسميين فهو أن المتكلم إذا استعمل الكلمة الواحدة في حقيقتها ومجازها معا كان مريدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت