فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1293

هو لازم على مشايخ المعتزلة المعتقدين كون اللفظ المشترك موضوعا لأحد مسمياته حقيقة على طريق البدل

فإن قيل وإن كان اللفظ المشترك حقيقة في الجمع فلا خفاء بجواز استعماله في آحاد مدلولاته عند ظهور القرينة عند الشافعي والقاضي أبي بكر وسواء كان ذلك حقيقة أو مجازا

وعند ذلك فاستعماله في المجموع وإن كان على وجه لا يدخل فيه الإفراد فإن كان اللفظ حقيقة في الإفراد فاللفظ يكون مشتركا ولم يدخل فيه جميع مسمياته وإن كان مجازا فلم تدخل فيه الحقيقة والمجاز معا وهو خلاف مذهبكم وإن كان على وجه يدخل فيه الإفراد فهو محال لأن إفادته للمجموع معناها أن الاكتفاء لا يحصل إلا به وإفادته للأفراد معناها أنه يحصل الإكتفاء بكل واحد منها وهو جمع بين النقيضين كما سبق

قلنا استعماله في الأفراد متى يكون معناه الاكتفاء بها إذا كانت داخلة في المجموع أو إذا لم تكن داخلة فيه والأول ممنوع بل معنى استعماله فيها أنه لا بد منها

والثاني مسلم ولا يلزم منه التناقض على كلا التقديرين أما على تقدير العمل باللفظ في آحاد أفراده مع الاقتصار عند ظهور القرينة فلأن الجملة غير مشترطة في الاكتفاء وأما عند كون الأفراد داخلة في مسمى الجملة فلأنها لا بد منها لا بمعنى أنه يكتفى بها

فإن قيل وإذا كانت الأفراد داخلة في مسمى الجملة فليس للفظ عليها دلالة بجهة الحقيقة ولا بجهة التجوز بل بطريق الملازمة الذهنية وليست دلالة لفظية ليلزم ما قيل

قلنا لا خفاء بدخول الأفراد في الجملة فتكون مفهومة من اللفظ الدال على الجملة فله عليها دلالة وهي إما أن تكون بجهة الحقيقة أو التجوز لما سبق

وعن الاعتراض الأول على النصوص أنه لو كان مسمى الصلاة هو القدر المشترك من الاعتناء ومسمى السجود القدر المشترك من الخضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت