فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1293

الجميع إذ الإضمار على خلاف الأصل والمقصود حاصل بإضمار البعض فوجب الاكتفاء به ضرورة تقليل مخالفة الأصل

فإن قيل ما ذكرتموه إنما يصح أن لو لم يكن لفظ الرفع دالا على رفع جميع أحكام الخطإ والنسيان وليس كذلك وبيانه أن قوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان يدل على رفعهما مستلزما لرفع أحكامهما

فإذا تعذر العمل به في نفي الحقيقة تعين العمل به في نفي الأحكام

سلمنا أنه لا دلالة عليها وضعا ولكن لم قلتم بأنه لا يدل عليها بعرف الاستعمال ولهذا يقال ليس للبلد سلطان وليس له ناظر ولا مدبر

والمراد به نفي الصفات

سلمنا أنه لا يدل عليها بعرف الاستعمال غير أن اللفظ دال على رفع الخطإ والنسيان

فإذا تعذر ذلك وجب إضمار جميع الأحكام لوجهين الأول أنه يجعل وجود الخطإ والنسيان كعدمه والثاني أنه لا يخلو إما أن يقال بإضمار الكل أو البعض أو لا بإضمار شيء أصلا

والقول بعدم الإضمار خلاف الإجماع وليس إضمار البعض أولى من البعض ضرورة تساوي نسبة اللفظ إلى الكل فلم يبق سوى إضمار الجميع

والجواب عن الأول أن اللفظ إنما يستلزم نفي الأحكام بواسطة نفي حقيقة الخطإ والنسيان فإذا لم يكن الخطأ والنسيان متيقنا فلا يكون مستلزما لنفي الأحكام

وعن الثاني أن الأصل إنما هو العمل بالوضع الأصلي وعدم العرف الطارىء فمن ادعاه يحتاج إلى بيانه

وما ذكروه من الاستشهاد بالصور فلا نسلم صحة حملها على جميع الصفات وإلا لما كان السلطان موجودا ولا عالما ولا قادرا ونحو ذلك من الصفات وهو محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت